الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
232
شرح الرسائل
( إذا لم يلزم ) من نفي آثارهما الخاصة ( مخالفة علم ) اجمالي أو ( تفصيلي ) كما إذا نذر درهما معينا باتيان الواجب ونذر عتق رقبة معينة بارتكاب الحرام فرد السلام ، فلا يجوز استصحاب عدم كل منهما لنفي الدرهم والعتق ، لأنّه مخالفة عملية للعلم الاجمالي بخروج أحدهما عن ملكه ، ولو اشترى بهما جارية فوطأها مخالفة عملية للعلم التفصيلي بعدم انتقال تمام الجارية ( بل ) يجوز نفي آثارهما الخاصة ( ولو استلزم ذلك ) أي مخالفة العلم التفصيلي ( على وجه ) أي على احتمال ( تقدم في أوّل الكتاب في فروع اعتبار العلم الاجمالي ) حيث قال : قد ورد في الشرع موارد يوهم جواز مخالفة العلم التفصيلي المتولد من الاجمالي ثم ذكر لها توجيهات . وبالجملة : لا كلام لنا في الاستصحاب ( وإنّما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث ) الأصول الأخر أي ( جريان أصالة البراءة وعدمه ، فإنّ في المسألة وجوها ثلاثة ، الحكم بالإباحة ظاهرا نظير ما يحتمل التحريم ، وغير الوجوب والتوقّف بمعنى عدم الحكم بشيء لا ظاهرا ) لعدم مساعدة الدليل للإباحة ( ولا واقعا ) لفساد التخيير ، والبناء على واقعية أحد المحتملين ( ومرجعه « توقف » إلى الغاء الشارع لكلا الاحتمالين فلا حرج في الفعل ولا في الترك بحكم العقل وإلّا ) أي لو كان في أحد الطرفين حرج ( لزم الترجيح بلا مرجح ) وحكم العقل هنا بعدم الحرج ليس بحكم من الأحكام الخمسة ، بل هو نظير عدم الحرج على الصبي والمجنون ( ووجوب الأخذ ) وهو على وجهين الأخذ ( بأحدهما بعينه ) أي بالحرمة ( أو لا بعينه ) أي تخييرا وهو على ثلاثة وجوه التخيير ابتداء أو استمرارا مطلقا أو استمرارا بشرط أن يكون في الأوّل بناؤه الاستمرار على ما اختاره أوّلا . ( ومحل هذه الوجوه ) الستة ( ما لو كان كل من الوجوب والتحريم توصّليا ) أو كان أحدهما الغير المعيّن عند المكلف توصّليّا ( بحيث يسقط بمجرد الموافقة ) أي من دون اعتبار قصد التقرب كان يفرض كون رد السلام على كلا التقديرين أو على أحد التقديرين الغير المعيّن عندنا توصّليّا ، ووجه جريان جميع الوجوه في